الشيخ الأميني
380
الغدير
جليل القدر محمود السجايا * على كل القلوب له الولاية روى الاحسان عن جد فجد * وقد صحت له تلك الرواية فلو وافاه يوم الجدب عاف * أباح له حمى روض الرعاية إذا ما جن للأشكال ليل * ترى مثل الصباح الطلق رأيه وإن حسرت لثاما حرب بحث * فليس لها بكف سواه رأيه له وجه حكاه البدر حسنا * وما من ريبه في ذي الحكاية وفي العهد زاكي الجد مولى * سلامة ذاته أقصى منايه ولما كان في ذا العصر فردا * مدحناه بعنوان الكناية وأنى يمكن التصريح باسم * بأعلى العرش خطته العناية ؟ فسدد رأيه يا رب لطفا * وجنبه الضلالة والغوايه وألبسه من الإنعام بردا * موشى بالكلائة والحمايه إلى غيرها من قصائد توجد في ديوان الشريف السيد المدرس في ثناء المترجم له ، وهي تعرب عن مكانته العالية في الفضائل والفواضل ، وتحليه بنفسيات كريمة وملكات فاضلة . ومن شعر شاعرنا ( ابن بشارة ) قوله في كتابه ( نشوة السلافة ) يمدح به مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، جارى به قصيدة السيد علي خان المدني المذكورة ص 350 : من ظلمة الليل لي المأنس * إذ فيه تبدو الشهب الكنس والطيف يأتيني به زائرا * وتارة صاحبه بغلس ولم نراقب من رقيب الهوى * خوفا ولا تبصرنا الحرس ومن رياض الوصل كم نجتني * زواهرا تحيى بها الأنفس كم ليلة بت بظلمائها * معانقا للحب لا أدنس ( 2 ) حتى هوت للغرب شهب الدجا * والنجم في إسرائه ينعس ( 3 )
--> ( 1 ) الغلس : ظلمة آخر الليل أغلس : صار يغلس ( 2 ) دنس : تلطخ بمكروه أو قبيح ( 3 ) من تناعس البرق : فتر .